سميح دغيم
722
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
والأوّل يرادف للتماثل والثاني مستعار منه ؛ أو مختلفان ، فإمّا ضدّان وهما الوصفان الوجوديّان اللذان يفترقان لذاتيهما كالسواد والحركة ( خ ، ل ، 88 ، 1 ) - الضدّان : صفتان وجوديّتان يتعاقبان في موضع واحد يستحيل اجتماعهما كالسواد والبياض ، والفرق بين الضدّين والنقيضين أنّ النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان كالعدم والوجود ، والضدّين لا يجتمعان ولكن يرتفعان كالسواد والبياض ( ج ، ت ، 179 ، 4 ) ضرارية - إنّ الكفر لم يكن كفرا قبيحا بالكافر ولكن باللّه وحده ، لأنّه إنّما كان كذلك بالاسم والحكم . والاسم والحكم من اللّه لا من الكافر . وهذا قول الضراريّة بعينه ( خ ، ن ، 29 ، 13 ) - الضراريّة : إنّ الكفر باللّه كان كفرا وبه كان قبيحا ، ومعناها في ذلك أنّ اللّه أنشأ عين الكفر وأحدثه كفرا قبيحا ( خ ، ن ، 29 ، 17 ) ضرب - الألم نقصان ، ثم هو محوج إلى سبب ، هو ضرب ، والضرب مماسّة تجري بين الأجسام ، واللذّة ترجع إلى زوال الألم ، إذا حقّقت ؛ أو ترجع إلى درك ما هو محتاج إليه ، ومشتاق إليه ( غ ، ق ، 113 ، 2 ) ضرر - إنّ الضرر قد يقبح لأنّه عبث وإن لم يكن ظلما . يدلّ على ذلك أنّ غيره لو بذل له من نفسه أن يضرّ به على عوض يدفعه إليه هو أجدى عليه من ترك الضرر - ففعل به ذلك وعوّضه - أن ذلك يقبح وإن لم يكن ظالما له ، لأنّ تعويضه عليه قد أخرجه من كونه ظالما . وإنّما قبح منه ذلك لأنّه عبث . وكذلك لو استأجره لما لا ينتفع به من صبّ الماء من جانب من البحر إلى جانب ووفّر عليه الأجرة ، لكان يقبح منه ذلك لأنّه عبث ( ق ، غ 13 ، 312 ، 2 ) - إنّ الضرر يحسن عند كل وجه يخرج به عن أن يكون ظلما أو عبثا . قد بيّنا من قبل أنّه قد يخرج من هذين الوصفين بوجوه : منها ثبوت نفع يوفي عليه . ومنها دفع ضرر هو أعظم منه . ومنها كونه مستحقّا . ومنها حصول الظنّ بأحد هذه الوجوه . فيجب أن نحكم بحسنه عند ثبوت أحد هذه الوجوه فيه ( ق ، غ 13 ، 316 ، 2 ) - لو أخرج من ملكه ثوبا بدينار يأخذه عاجلا ، يحسن منه ذلك متى كان النفع بالدينار أكبر . ولو أخرجه من ملكه بدرهم أو من دون نفع يصل إليه لقبح . والذي لأجله حسن هو النفع الذي ذكرناه ؛ لأنّ عند علمه به علم حسنه ، ولولاه لكان قبيحا . فهذا الضرر هو الذي يمكن أن يبيّن أنّه يحسن لأجله النفع دون ما عداه ؛ لأن ما يقترن النفع به لا يمكن أن يعلم ثبوت النفع فيه ، وإنّما يظنّ ذلك ، فلا يصحّ أن يحكم بحسنه لأجل النفع ( ق ، غ 13 ، 318 ، 6 ) - إنّ الضرر قد يحسن لكونه مستحقّا ، ويخرج بذلك من كونه ظلما . اعلم أنّ الذي يخلص من المضارّ فيه هذا الوجه هو العقاب والذمّ واللوم ، لأنّ ما عداها لا يمكن أن تتبيّن فيه أنّه يحسن لأجل الاستحقاق . وقد بيّنت أنّه يحسن من أحدنا أن يذمّ من أساء إليه أو أقدم على القبائح العظيمة وإن كان ذلك الذمّ والاستحقاق يغمّه ويؤذيه ويؤثّر في قلبه . فقد حسن منه أن يفعل ذلك بغيره ، لا لنفع ولا لدفع ضرر معلوم